كلمات للبحث

حزب دعم, الاشتراكية


العدد ٢١١, تشرين اول ٢٠٠٧

حزب دعم

المؤتمر الفكري الرابع لحزب "دعم"

الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين

يعقوب بن افرات

البديل الاشتراكي يقترح نظاما اشتراكيا ديموقراطيا، يسمح بنشاط الاحزاب والمنظمات الاجتماعية المتعددة، التي تقبل بمبادئ اساسية اولها الحرص على الملك العام والاقتصاد المبرمج وتحريم رأس المال القائم على الاستغلال.

الامين العام لحزب دعم، يعقوب بن افرات: "اعادة الثقة بمبدأ الاشتراكية".

في هذا الشهر تكون ثورة اكتوبر الاشتراكية قد أتمت عامها التسعين. وقد تزامن هذا مع انعقاد المؤتمر الفكري الرابع لحزب دعم العمالي تحت عنوان "الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين". ولم يأت اختيار هذا العنوان صدفةً ولا رثاءً للاشتراكية، بل اعادة الثقة بهذا المبدأ الذي يصبح بمرور الوقت اكثر واقعيةً والحاحا. صحيح انه في عالمنا العربي تسيطر الاجواء القومية وحركات الإسلام السياسي، ولكن في سائر ارجاء العالم تعود الاشتراكية كفكر وبرنامج، وتتصدر شيئا فشيئا موقعها كبديل وحيد للنظام الرأسمالي العالمي.

مضت ١٧ عاما منذ انهيار الاتحاد السوفييتي بمساعدة فعالة من الثالوث المقدس: الولايات المتحدة، الفاتيكان الذي نشط خاصة في بولندا والمجاهدون الافغان. وقد احتفلت الرأسمالية بانتصارها على خصمها اللدود الذي راح يهددها منذ نشر ماركس وانجلس "البيان الشيوعي" عام ١٨٤٨. انهيار الاتحاد السوفييتي اخلى الساحة للرأسمالية، بنوكها وشركاتها متعددة الجنسية لاكتساح العالم واثبات مناقب نظامها الليبرالي الذي وعد بنشر الديموقراطية والازدهار الاقتصادي. ولكن لم يمض طويل وقت حتى استيقظ العالم من الوهم، وادرك ان ما كان صحيحا عام ١٨٤٨ ظل صحيحا في مطلع القرن الحادي والعشرين، وهو ان الرأسمالية بقيت كما هي، نظام ظالم مؤسس على الاستغلال البشع الذي يؤدي لكوارث اجتماعية وبيئية خطيرة جدا.

الازمة المالية التي تعصف هذه الايام ببورصات العالم أجمع، وتفضح الطبيعة المغامِرة للشركات المالية الضخمة التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، تذكرنا من جديد بان مصيرنا وقع في ايادٍ غير امينة ولا مسؤولة. الاولوية في هذا النظام ليس توفير امكانيات الحياة للمجتمع، بل صنع الربح الخيالي. واليوم تُصنع هذه الارباح على اساس ممارسات مالية غير قانونية وخارجة عن نطاق الرقابة الحكومية، ولا علاقة لها اطلاقا بعملية الانتاج. لقد حوّلت الرأسمالية حاجات انسانية بسيطة مثل العمل الثابت، السكن، التعليم والصحة الى كماليات تتمتع بها شريحة ضيقة جدا من المجتمع.

ماركس. البيان الشيوعي ساري المفعول

البحث عن بديل

على ضوء التطورات التاريخية كان على حزب دعم العمالي الذي يطرح بديلا سياسيا وفكريا مميزا، ان يدقق في برنامجه ويحدد بأكثر دقة ما هي الاشتراكية التي يسعى لتحقيقها، تحديدا بعد فشل النموذج السوفييتي. وليس المهمة مقصورة على حزب دعم وحده، بل هناك حركات اخرى في العالم تسعى لمواجهة تأثيرات هذا النظام. فالعولمة لا تسمح للشركات بجني الارباح في كل مكان في العالم فحسب، بل تنشر نفس المظاهر والامراض الاجتماعية في كل مجتمع تصل اليه، سواء ظاهرة العمال الموسميين، عديمي الحقوق، عمال المقاولة، العاطلون عن العمل والمهمشون، كل هؤلاء موجودون وبكثرة في كل المجتمعات، بما فيها امريكا واسرائيل.

ومن هذا المنطلق يصبح البحث عن بديل لهذا النظام مهمة اساسية لكل حزب او تنظيم عمالي، سياسي او نقابي يناضل من اجل التغيير الاجتماعي. ورغم فشل التجربة السوفييتية والتجارب التي لحقتها الا انها وفرت علينا الحاجة لاختراع الدولاب من جديد. فقد أجمعت الطبقة العاملة العالمية على دعمها لثورة اكتوبر، لِما قامت به من تحولات جذرية في وضع الطبقة العاملة ليس في روسيا فحسب بل في شتى ارجاء العالم. خوف الدول الرأسمالية في الغرب من الشيوعية ومن ثورة العمال الساعية لانهاء الاستغلال المجحف، ادى بها للاعتراف بالطبقة العاملة كجزء اساسي من المجتمع، والتسليم بدور النقابات والأحزاب العمالية المؤثرة.

كما أثبتت التجربة السوفييتية نجاح الاقتصاد المبرمج، والمؤسس على نقل كل وسائل الانتاج من مصانع واراض زراعية، الى ملكية الدولة وادارتها. فقد تمكنت الدولة العمالية من رفع مستوى معيشة الانسان، ومنحه حياة كريمة وثقافة عالية المستوى.

من التجربة العظيمة يبقى النهج الثوري والاشتراكية المؤسسة على الاقتصاد المؤمم والمبرمج، اليوم ايضا وفي المستقبل، ركنا اساسيا في برنامج الحركة العمالية المكافحة من اجل التغيير الاجتماعي.

ما نسعى اليه، وكان مدار بحثنا في المؤتمر الاخير، هو تحديد نمط النظام السياسي الذي نطرحه بديلا للنظام السياسي الرأسمالي الحالي والمعتمد على البرلمان والتعددية الحزبية والخاضع لسيطرة الطبقة البرجوازية. على اساس الوثيقة المركزية للمؤتمر شخّصنا الخلل الاساسي الذي أدى الى سقوط الاتحاد السوفييتي، وهو كامن في النظام السياسي نفسه الذي كان مؤسسا على نظام الحزب الواحد، والذي منع الحياة الديموقراطية وسمح بنمو تيار رأسمالي داخل الحزب الشيوعي السوفييتي نفسه، الامر الذي قوّضه من داخله.

نظام دكتاتوري اضطراري

النظام الذي اسسه لينين هو "الدكتاتورية العمالية"، وقد تمكن نظامه من دحر كل اعداء الثورة الذين حصلوا على دعم دول اوروبية عديدة وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا. الخلاف في الرأي في روسيا، بين الحزب الشيوعي وبين الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الفلاحين حول طبيعة الثورة التي يجب القيام بها، هل يتم الاكتفاء بنظام برجوازي رأسمالي او التسريع في فرض نظام اشتراكي، انتهى الى حرب اهلية انتصر فيها الشيوعيون وتم تحريم بقية الاحزاب التي تحالفت مع اعداء الشيوعية للقضاء على الثورة. لم يبق اذن سوى الحزب الشيوعي الذي حكم الدولة الاشتراكية وكل مؤسساتها دون منازع.

الاحزاب الشيوعية في العالم تأسست حسب النمط السوفييتي وتبنت مبدأ "الدكتاتورية العمالية" وتمكنت من تحقيق انجازات كبيرة في دول عديدة منها الصين وفيتنام وكوبا، كما تمتعت الاحزاب الشيوعية في اوروبا بنفوذ واسع وشكّلت ركنا اساسيا في اليسار العالمي. سقوط النمط السوفييتي أدخل هذه الاحزاب ونقاباتها الى ازمة كبيرة جدا، ادت الى انشقاقها وفقدان قوتها السياسية. وقد تركت هذه الازمة فراغا كبيرا لم يملأه احد حتى اليوم.

في معظم التيارات العمالية واليسارية تم الاستنتاج بان دكتاتورية العمال تحولت الى دكتاتورية الحزب، منعت الديموقراطية وسمحت بنمو شريحة بيروقراطية داخل الحزب، لا حافز لها في تطوير الاشتراكية. اما الطبقة العاملة فبقيت بلا دور في تطوير المجتمع والاقتصاد، مما حوّلها الى لامبالية. وتم الاستنتاج ايضا ان الدكتاتورية التي سمحت للثورة بالصمود في الظروف التي سادت روسيا في بداية القرن العشرين، غير ملائمة كنظام سياسي للبلدان الصناعية المتطورة التي بلغت مستوى عاليا من التطور التكنولوجي، السياسي والثقافي.

الدكتاتورية لا يمكن ان تكون البديل، ولكن الاشتراكية كنظام ديموقراطي هي البديل الوحيد الممكن للرأسمالية. لقد فقد البرلمان البرجوازي، من الكونغرس الامريكي للكنيست الاسرائيلي، ثقة الجمهور الذي ادرك عجزه عن التأثير وتبين له ان النظام البرلماني الحالي ليس ديموقراطيا بل خاضعا لنفوذ رأس المال ومصالحه. ان البديل الاشتراكي يقترح نظاما اشتراكيا ديموقراطيا، يسمح بنشاط الاحزاب والمنظمات الاجتماعية المتعددة، التي تقبل بمبادئ اساسية اولها الحرص على الملك العام والاقتصاد المبرمج وتحريم رأس المال القائم على الاستغلال والتفريق بين البشر والتسبب بالحروب.

التحول الرأسمالي في اسرائيل

ان طرح البديل الاشتراكي لا يستثني اسرائيل، بل يصبح اكثر واقعيةً على ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة التي تمر بها. وقد أسهب المؤتمر الفكري في بحث هذه التحولات وانعكاساتها على دور الحكومة من جهة والهستدروت من جهة اخرى.

ويشير الواقع الى ان السياسة الحكومية بعد اتفاقات اوسلو، قد اتاحت لرأس المال الاسرائيلي فرصة الاستيلاء على الاقتصاد العام من خلال خصخصة اغلبية المشاريع الحكومية، وتغيير طبيعة الدولة، من دولة تخدم استيعاب الهجرة على اساس ضمان العمل، الصحة، التعليم والمسكن، الى دولة تخدم الاثرياء وتترك العمال دون ضمانات وتقذف بالكثيرين الى دائرة الفقر.

وقد أدى هذا التحول الجذري الى تغيير كبير في الساحة السياسة. فقد تنازل اليمين عن برنامج "اسرائيل الكبرى" وتنازل اليسار عن دولة الرفاه التعاونية. ويتفق التياران على سياسة تفضيل رأس المال والبحث عن شركاء في اوروبا والولايات المتحدة، وايثار الاستثمار في الخارج على الاستعمار المباشر الذي ميّز الصهيونية في فترة ما قبل اتفاق اوسلو. وقد ادى هذا التحول الاستراتيجي لانشقاق في حزبي الليكود والعمل وتأسيس حزب كديما على اساس برنامج الانفصال عن الفلسطينيين وتركهم لحال سبيلهم دون مقومات للسيادة الحقيقية والحياة. ويحظى هذا البرنامج بدعم الطبقتين الوسطى والرأسمالية الاسرائيلية واللتين بدّلتا القيم الصهيونية القومية بالقيم الصهيونية الرأسمالية، او ما يسمى بقيم "ما بعد الصهيونية".

وكانت لهذا التحول انعكاساته على الحركة النقابية في اسرائيل. فقد تحولت الهستدروت من مؤسسة صهيونية مدعومة من الحكومة، ولاعبة مركزية في استيعاب الهجرة وضمان العمل حسب مبادئ "اسرائيل القديمة"، الى مجرد نقابة عمالية "عادية" لا تعرف كيف تواجه الوضع الجديد. منذ اواسط التسعينات قررت الهستدروت تغيير اسمها ومبادئها، والتماشي مع النظام الاقتصادي الجديد. النتيجة الفورية كانت فقدانها ثلثي اعضائها، الامر الذي يعني ان غالبية الطبقة العاملة في اسرائيل، من يهود وعرب، قد بقيت بلا تمثيل او حماية نقابية. وقد ركّز البحث المقدم للمؤتمر في هذا المجال على المبنى التنظيمي للهستدروت الذي لم يتأسس على الديموقراطية النقابية وقوة النقابات في الميدان، بل على تقسيم النفوذ بين الاحزاب التي لا علاقة لها بالعمل النقابي.

وتمحور النقاش حول كيفية مواجهة السياسة الاسرائيلية الجديدة، وما هي الطرق المتاحة امام حزب عمالي لطرح البديل السياسي. وخَلُص الحديث الى وجود قواسم مشتركة بين قطاعات مختلفة من المجتمعين العربي والاسرائيلي، خاصة في المجال الاقتصادي، الامر الذي يتيح امكانية النضال المطلبي المشترك والمباشر ضد الممارسات الاقتصادية التي تدفع باكثر من مليون عامل الى الفقر وتعرضهم للاستغلال، في حين تواصل البرجوازية جني ارباحها بدعم كامل من الحكومة.

اما بالنسبة للفراغ النقابي الذي خلّفته الهستدروت، فانه يفتح المجال امام الحزب العمالي لبناء الاسس لنقابة عمالية حقيقية مبنية على تنظيم العمال، وليس على تقاسم الغنائم بين احزاب لا صلة لها بالعمل النقابي مثل "شاس"، كديما حزب العمل والليكود.

ان العمل السياسي والعمل النقابي يكملان بعضهما البعض، ويشكلان اساسا لطرح بديل سياسي في الميدان. في الواقع الحالي تصبح المحاولات لمكافحة العنصرية والتمييز بحق الجماهير العربية، امرا غير مثمر اذا تمت بمعزل عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية الاساسية التي تشغل اليوم المجتمع الاسرائيلي وتهم الرأي العام. ان الكفاح من اجل الحقوق الوطنية مربوط ارتباطا وثيقا بالنضال ضد الرأسمالية العالمية بشكل عام، وضد تعبيرها الصهيوني بشكل خاص.

اليسار القديم والحديث

خصص المؤتمر احد ايامه لبحث ازمة الهوية التي يواجهها اليسار الفلسطيني واليسار الاسرائيلي، بعد فقدانهما النفوذ الجماهيري الذي تمتعا به قبل انهيار الاتحاد السوفييتي. رد الفعل على سقوط الاتحاد السوفييتي كان متفاوتا، ففي حين سارع اليسار الفلسطيني لشطب الماركسية اللينينية، واصل الحزب الشيوعي الاسرائيلي التمسك بها لفظيا. ومع هذا فكلا التياران فقدا الثقة بالمبادئ الاشتراكية وبامكانية إحداث "اكتوبر جديد"، الامر الذي اوقعهما في الخندق "الوطني" الذي تقوده البرجوازية التابعة لامريكا.

ولم يعنينا في هذا الباب مجرد نقد سياسة اليسار، بل سعينا لفهم الاثر الذي تركه تنازل هذا اليسار عن الاشتراكية كبرنامج سياسي بديل، والشرخ العميق الذي احدثه ذلك في الحزب الشيوعي الاسرائيلي، ودخول اليسار الفلسطيني لصف البرجوازية الفلسطينية بعد ان عارض مبدئيا اتفاق اوسلو. غياب اليسار افسح المجال امام الطرح الاسلامي الغيبي، الذي أوصل الشعب الفلسطيني الى حافة الحرب الاهلية وساهم في تقسيم الشعب لمعسكرين متحاربين.

تطرق المؤتمر الى ظاهرة نمو اليسار في امريكا اللاتينية، كرد فعل على تطبيق السياسة الاقتصادية الصارمة التي خلقت الفقر والبطالة. احد ابرز رموز هذا اليسار هو هوغو تشافيز، رئيس فنزويلا، الذي تحدى الرئيس الامريكي، جورج بوش، وادخل اصلاحات دستورية واجتماعية عميقة، تهدد هيمنة رأس المال الكبير على الاقتصاد المعتمد على تصدير النفط. وقد سعينا من خلال بحث التجربة الجديدة لفهم الاتجاه الذي يمضي فيه هذا النظام الذي أعلن الاشتراكية برنامجا له، وصرح باحتذائه بالنظام الكوبي. وكان السؤال الاساسي هل من الممكن، على ضوء تجربة الماضي، بناء مجتمع اشتراكي في دولة غير صناعية مثل فنزويلا؟

صحيح ان انفراد الولايات المتحدة في العقدين الاخيرين بالسيطرة المطلقة على العالم، وخيبة الامل من المشروع السوفييتي، قادا الكثيرين لترك الماركسية والتراجع امام الاسلام السياسي الذي وصف الفكر الاشتراكي بالكفر. اما اليوم فقد تجدد البحث عن بديل جذري للنظام الرأسمالي في مواقع كثيرة في العالم، وليس فقط في امريكا اللاتينية، خاصة بعد احداث ١١ ايلول في نيويورك، والحرب على العراق، والدمار الاجتماعي الذي خلّفته العولمة الرأسمالية.

حزب دعم يسعى مع غيره من الحركات الماركسية للتواصل مع سائر منظمات الطبقة العاملة في العالم، بهدف طرح البديل الوحيد القادر على وضع حد للنظام الرأسمالي، وانقاذ المجتمع الدولي من الدمار الذي تقودنا اليه الولايات المتحدة وحلفاؤها.

في كل دولة عمال مستغلون يواجهون مصيرا مشتركا، لذا لا بد ان يلتقوا على جواب مشترك، وليس للطبقة العاملة سوى برنامج واحد ووحيد هي الاشتراكية. ان دراسة ومناقشة الطرق الافضل لطرح وتطبيق البرنامج الاشتراكي هو واجب كل حزب، او تيار او منظمة تعمل في الميدان من اجل احقاق حقوق الطبقة العاملة وكل من اصبح ضحية لهذا النظام الظالم. "end"

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

السابق

"الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين"

Akram Nadir
فكر ورأي
نشر بتاريخ ٣١.٠٨.٢٠٠٨, ٠١:٣٩

الرفاق العمال الأعزاء في أسرائيل وفلسطين وفي حزب دعم تحية رفاقية واشد على اياديكم النضالية...
رفاقي ان موضوعكم حول الأشتراكية جلب انتباهي ولكنني كوني كأحد الناشطين العماليين في الحركة العمالية في كردستان والعراق الأن في المنظمات والنقابات العمالية وأحد المؤسسين (لأتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق)أرى بأنكم تصرفون وقتكم بمواضيع أكثر ثقافية ولم تتركزون على الوضع اليومي والجواب عن طريقها للبديل عن الرأسمالية كيف؟ أعزائي كننا في 1991 نحن نناقش الأزمة نفسها ولكن الماركسية هو كأيدولوجية الترير الطبقة العاملة لم يقدر احد او لم يتمكن احد من الأقتصاديين البرجوازية ان يطرح بديلاً عنها وما حصل في اتحاد السوفيتي او نقول في (اتحاد الرأسمالية الدولة )هو الذي وقع مع منافسته للرأسمالية الحرة وهذه معادلة سياسية واقتصادية لم تكن بمقدور احد الوقوف بوجه انهيارها ولكن كما يقول الرفيق المناضل الماركسي الراحل (منصور حكمت)كان وجود هذا الحكومة عبءاً على كاهل الطبقة العاملة وسقوطها كان عباً اخر ولكن التوهم العام بأن الروسيا و الأحزاب المتحالفة في العالم معها كانوا يعملون داخل المجتمع ولم تكن بسهولة اقناع العمال وامجتمع بأن تقول لهم انه لم تكن الأشتراكية العمالية لثورة العمال في أكتوبر1917انني يومياً اسأل من كان عاش في روسيا بعض الأسئلة وهي: هل كان بعد موت الرفيق لينين اي دور للمجالس العمالية والجماهيرية كأداة الأصلي لأرادة الأنسان في السلطة موجودة(كل السلطات للمجالس العمالية)؟هل كان الأقتصاد الأشتراكي بمعنى التحول الجزري لتفسخ الكامل للملكية الخاصة للدولة والرأسماليين على حد سوى؟هل العمل المأجور كان لم تكن قائماً في النظام الأقتصادي وكان الأنسان فيها هو الأصل وليس الربح الأقتصادي في التعامل السياسي والأقتصادي لهذه الدولة بمعنى اخر( هل كان الأشتراكية مصدر استرجاع الأرادة والقدرة للأنسان)؟انني لقيت كل الأجوبة ب(كلا) واذن اقول بأن ما حل بعد الثورة هو عدم تخطي النظام الأقتصادي الرأسمالي كما اشار اليه الرفيق لينين قبل وفاتها ونحن ماركسيين يجب التحليل لكل شئ باسلوب علمي وسياسي و اقتصادي وليس على من قال وقيل هنا وهناك المدرسة حو الحياة نفسها وعبقرية كارل ماركس وانجلس ولينين يكمن في ذلك وليس في الخيال مادام الحركة العمالية موجودة والنضالات مستمرة والأحزاب الماركسية موجودة ويتأسس من جديد من قبل الأجيال القادمة بعقل اثر سياسية والتجربة المرة امامنا كبشرية والرأسمالية يحارب البشرية بكل اشكال انني واثق بأن عملنا الميداني والنضال المستمر في حياتنا اليومي من اجل عالم افضل للبشرية هو الحل و(ألاشتراكية التي تعلمنا على بنائها من ماركس وانجلس ولينين كسلاح الطبقة العاملة سةف تبقى ويجب علينا العمل من اجل توعية طبقتنا لتأسيس المجالس في كافة شؤونها الحياتية لأدارة حياتها وليس الديموقراطية البرجوازية لكونها الكلمة والمعنى لها صار احد الأركان السياسية للخداع والتأويل على كاهل المجتمع الأنساني و اتمنى ان نكون على حوار متواصل او حتى اللقاء المتواصل وجهاً لوجه لكى نبني جبهة راديكالية عمالية صامدة في المنطقة وفي العالم اتمنى قراءة افكار الرفيق المناضل الماركسي الراحل (منصور حكمت )بهذا الصدد يساعدنا في تقليص الوقت في التفاهم بهذا الصدد ودمتم للأنسانية والحكة العمالية وشكراً..

رفيقكم
أكرم نادر
الناشط العمالي

Home نسخة للطباعة